السيد جعفر مرتضى العاملي
208
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
عليه وآله » : « الأوصياء مع الأنبياء حيث كانوا . لو أن نبياً مات بالمغرب ، ومات وصيه بالمشرق ، لأمر الله تعالى الأرض أن تنقله إليه » ( 1 ) . 2 - روي : أن مما أوصى به الإمام علي ولده الإمام الحسن « عليهما السلام » ، قوله : « فإذا أردت الخروج من قبري ، فافتقدني ، فإنك لا تجدني ، وإني لاحق بجدك رسول الله « صلى الله عليه وآله » . واعلم يا بني ، ما من نبي وإن كان مدفوناً بالمشرق ، ويموت وصيه بالمغرب ، إلا ويجمع الله عز وجل بين روحيهما ، وجسديهما ، ثم يفرقان فيرجع كل واحد منهما إلى موضع قبره ، إلى موضعه الذي حط فيه ، الخ . . » ( 2 ) . 3 - عن سعد الإسكاف ، عن الإمام الصادق « عليه السلام » ، قال : لما أصيب أمير المؤمنين « عليه السلام » ، قال للحسن والحسين « عليهما السلام » : غسلاني ، وكفناني ، وحنطاني ، واحملاني على سريري ، واحملا مؤخره تكفيا مقدمه ، فإنكما ستنتهيان إلى قبر محفور ، ولحد ملحود ، ولبن موضوع ، فالحداني ، واشرجا اللبن علي ، وارفعا لبنة مما يلي رأسي ، فانظرا ما تسمعان . . فأخذا اللبنة من عند رأسه ، بعدما أشرجا عليه اللبن ، فإذا ليس في القبر شيء ، وإذا هاتف يهتف : أمير المؤمنين كان عبداً صالحاً ، فألحقه الله بنبيه « صلى الله عليه وآله » ، وكذلك يفعل بالأوصياء بعد الأنبياء ، حتى لو
--> ( 1 ) المزار للمفيد ص 193 و ( دار المفيد ) ص 224 وعن كنز الفوائد للكراجكي ص 258 حديث 16 والبحار ج 97 ص 131 وج 18 ص 298 . ( 2 ) البحار ج 42 ص 292 والأنوار العلوية ص 386 .